محمد حميد الله

405

مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة

بسم اللّه الرحمن الرحيم . هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قحافة في آخر عهده بالدنيا خارجا منها ، وعند أول عهده بالآخرة داخلا فيها ، حيث يؤمن الكافر ، ويوقن المرتاب الفاجر ، ويصدق الشاكّ المكذّب : إني استخلفت عليكم بعدي عمر بن الخطاب فاسمعوا له وأطيعوا . فإني لم آل اللّه ، ورسوله ، ودينه ، ونفسي ، وإياكم خيرا . فإن عدل فذاك ظني به وعلمي فيه . وإن بدّل فلكل امرئ ما اكتسب . والخير أردت . وما يعلم الغيب إلا اللّه . وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون . والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته . ( ثم أمر بالكتاب فختم ) . ( 2 ) باقلاني : أبو بكر خليفة رسول اللّه آخر عهده بالدنيا . . . ( 3 - 4 ) باقلاني : . . . وأول عهده بالآخرة ساعة يؤمن فيه الكافر ويتقي فيه الفاجر - بيهقي : هذا ما أوصى به أبو بكر - عند آخر عهده - وأول عهده - حين يصدق الكاذب ويؤدي الخائن ويؤمن الكافر . . . ( 5 - 6 ) بيهقي : إني أستخلف بعدي عمر بن الخطاب . . . فإن عدل - باقلاني : أستخلف عليكم عمر بن الخطاب ، فإن بر وعدل ( 7 ) باقلاني : به ورأيي فيه وإن جار وبدل فلا علم لي بالغيب والخير ( 7 - 8 ) بيهقي : فذلك ظني به ورجائي فيه وان بدل وجار فلا أعلم الغيب ولكل امرئ ما اكتسب وسيعلم - . ( 8 ) باقلاني : أردت لكم ولكل امرئ ما اكتسب من الاثم وسيعلم ( 8 - 9 ) بيهقي ، باقلاني : ينقلبون . . . وزاد القلقشندي : وذكر أبو هلال العسكري في كتاب الأوائل ، عن المدائني أنه حين دعا ( أبو بكر ) عثمان بن عفان لكتابة العهد بالخلافة بعده ، قال : اكتب : « هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قحافة في آخر عهده بالدنيا - ( وزاد ابن قتيبة في الإمامة والسياسة : نازحا عنها ) - وأول عهده بالآخرة داخلا فيها حيث يتوب الفاجر ويؤمن الكافر ويصدق الكاذب . وهو يشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا عبده ورسوله . وقد استخلف - « ثم دهمته غشية » . فكتب عثمان : « عمر بن الخطاب » . فلما أفاق قال : أكتبت شيئا ؟ قال : نعم ، عمر بن الخطاب . قال : رحمك اللّه أما أنك لو كتبت نفسك لكنت أهلا بها . اكتب : « قد استخلف عمر بن الخطاب ورضيه لكم . فإن عدل فذلك ظني به ورأيي فيه . وإن بدل فلكل نفس ما كسبت وعليها ما اكتسبت . والخير أردت . ولا أعلم الغيب . وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .